
جريمة الفساد تمثل خطراً استراتيجياً على الاقتصاد الوطني، وكفاءة الإنفاق العام، وعدالة المنافسة في السوق. فهي تؤدي إلى هدر المال العام، وإضعاف الثقة في التعاملات التجارية، وتشويه بيئة الاستثمار، وتعطيل مستهدفات التنمية.
الأنظمة السعودية عالجت هذا الخطر بصرامة، من خلال نظام مكافحة الرشوة، ونظام مكافحة غسل الأموال، ونظام المنافسات والمشتريات الحكومية، إلى جانب الصلاحيات الواسعة الممنوحة لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد لتعزيز النزاهة، وضبط المخالفات، ومحاسبة المتجاوزين دون استثناء.
ترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح والحوكمة لم تعد خياراً، بل التزام نظامي يحمي الكيانات ويحفظ سمعتها ويعزز استدامتها. الامتثال ليس إجراءً شكلياً، بل ثقافة مؤسسية ومسؤولية قيادية.
وبتوجيهات القيادة الرشيدة – حفظها الله – أصبحت مكافحة الفساد أولوية وطنية راسخة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث جرى تعزيز الأطر النظامية، وتفعيل أدوات الرقابة والمساءلة، وتمكين الجهات المختصة من مباشرة اختصاصاتها باستقلالية وكفاءة.
منى عبدالرحمن العليان
عضو لجنة الثقافة القانونية