
وأنت يا وطني معنىً أحاولهُ
مذْ قال (موسى) لماءِ (النيلِ)
فانشَطرا
منذ استراحتْ على الجوديّ
وابتلعتْ أمواهُ ربكَ
(كنعانَ) الذي كفرا
مذْ كنتُ في الغيبِ أمشاجاً
ونطفتيَ الأولىٰ تراودُ فيكَ السهْـلَ
والوعِرا
فقرِّبوا لي بحور الأرضِ ..
وافترِشوا الآمادَ قرطاسةً ..
ثم استوُوا شجَرا
***
يا موطنَ النورِ
ماذا قد أقولُ؟ ..
أعِرْ صوتي ..
فقد عزّ عني الحرْفُ
وانحسرا
هبْ لي سبيلاً من التاريخِ ..
من عرَق الماضينَ ..
خذني لخطْوِ الحالِمين كَرىٰ
***
أتوقُ حيث اضطجاعي فوق تربتهِ
أغفو
وأشربني من كأسهِ سكَرا
وأنفخ الطينَ
حتى لا يُقالَ لهُ طينٌ..
وأرفعهُ كي لا يُقالَ ثَـرى
ها كلما سألوني عنهُ
قلتُ لهمْ
هو الضميرُ الذي في روحيَ استترا
أخْضلُّ منهُ..
ومنّي رشْحُ قافيةٍ فلّاحةٍ
تحرثُ الأسجاعَ والصوَرا