
كيف تكافئ نفسك وتسعدها؟
ليس كل ما يسعد النفس يكون خيرًا لها، وليس كل ما تتمناه يكون سببًا لسعادتها الحقيقية.
قبل أن تكافئ نفسك بشيء تحبه، اختبر نفسك بسؤال بسيط:
هل ما سأُقدم عليه يرضي الله عني؟
فإن كان يرضيه؛ فأقدم واستبشر، واسأل الله أن يبارك لك فيه.
وإن كان يسخطه؛ فكيف نطلب السعادة من طريق قد يكون سببًا في ضيق صدورنا ومحق بركتنا؟
وأجمل مفاجأة تقدمها لنفسك أن تصلح ما بينك وبين الله، وأن تجعل لك خبيئة من ذكرٍ واستغفار وصلاة وصدقة ودعاء.
يقول أحد المعاصرين: استحكمت عليّ حاجة، وعلمت أنه لا يقدر عليها إلا الله، فلزمت الاستغفار وذكر الله، حتى يسّرها الله وتحققت.
ويذكر آخر أنه لزم الصلاة على النبي ﷺ، ومنها الصلاة الإبراهيمية، وأكثر منها، فرأى من تيسير الله وتحقيق ما يرجوه ما أسعد قلبه.
فاجعل مفاجأتك السعيدة اليوم لنفسك:
قربًا من الله، وتركًا لذنب، واستغفارًا بصدق، وصلاةً على النبي ﷺ، وصدقةً في الخفاء، ودعوةً طال انتظارها.
ثم قل لنفسك:
سأبحث عن سعادتي فيما يرضي الله؛ فمن أرضى الله، كفاه الله وأرضاه، ومن طرق باب الكريم فلن يضيع عند بابه.