
“تحييد هوس الانتصار “
أصبحت كثير من الحوارات اليوم لا تبحث عن الحقيقة، بل عن المنتصر. يدخل الناس النقاش وفي أذهانهم نتيجة واحدة: أن يخرجوا غالبين، ولو خسروا الفكرة نفسها.
هوس الانتصار يجعل الاعتراف بالخطأ هزيمة، والتراجع عن الرأي ضعفًا، وهكذا تتحول الحوارات إلى ساحات صراع بدل أن تكون مساحات للفهم.
لكن الإنسان لا يكبر حين ينتصر في كل مرة، بل حين يملك الشجاعة لتعديل قناعاته إذا ظهر له ما هو أصوب.
ليست كل معركة تستحق أن تُخاض، وليست كل كلمة تستحق أن ننتصر لها. أحيانًا يكون أعظم الانتصارات أن نغادر الجدل وقد ربحنا فكرة جديدة، لا خصمًا مهزومًا.
حين نحيّد هوس الانتصار، يصبح الحوار وسيلة للبناء، ويصبح العقل أكثر اتساعًا من الأنا.
عائشة آل عبدالله