
من يبني مجده على حساب الآخرين، ويتنكر لماضيه بعد أن نال مبتغاه، يُمثّل حالة من الانتهازية الأخلاقية والتناقض النفسي .. !!
ما أصغر تلك الأمجاد التي تُشاد على ازدراء اكفاء مساندين، وما أهون النفس التي لا تجد رفعتها إلا بالتعالي على كرماء في دروب تقلباتها!
إن من يسقط عيوبه على العمالقة إنما يمارس زيفاً يخدع به نفسه قبل الناس.
إنهم كالطفيليات التي تتغذى على لحاء الأشجار لتطاول السماء، فإذا ما اخضرّت أوراقها، ظنت أنها أصل الغابة.
مجدهم عارية مستردة، وكبرياؤهم ثوب مستعار؛ إذ لا يستقيم شرف المرء وجحوده، ولا يثمر مجدٌ غُرست جذوره في أرض الخديعة ونكران الجميل.
فمن صعد على أكتاف غيره، ومن تنكر لهم أو أعابهم، أوحسدهم ظل قزماً، وإن لامست هامته السحاب.